أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

151

معجم مقاييس اللغه

فَلَمَّا دنَوْتُ تسدَّيتُها * فثوباً نسيتُ وثوباً أجُرّ « 1 » وقال آخر « 2 » : تَسَدَّى مع النَّوم تِمثالُها * دُنُوَّ الضَّبَاب بطلٍ زُلالِ « 3 » سدج السين والدال والجيم ، يقولون إنَّ المستعمَل منه حرفٌ واحد ، وهو التسدُّج ، يقال [ رجلٌ ] سدّاجٌ ، إذا قال الأباطيل وألّفها . سدح السين والدال والحاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بسطٍ على الأرض ، وذلك كسَدْح القِربة المملوءة ، إذا طرَحَها بالأرض . وبها يشبَّه القتيل . قال أبو النَّجم يصف قتيلا : مُشَدّخَ الهامةِ أو مسدُوحا « 4 » فأما رواية المفضَّل : بينَ الأراكِ وبين النّخل تَشدخُهم * زُرق الأسنّة في أطرافها شَبَمُ « 5 » فيقال إنَّه تصحيف ، وإِنَّما هو « تسدحُهم » . والسَّدحُ : الصَّرْع بَطْحاً على الوجه وعلى الظهر ، لا يقع قاعداً ولا متكوِّراً .

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( سدا ) بدون نسبة أيضا . وهو لامرئ القيس في ديوانه 9 . ويروى : « فثوب نسيت وئوب » . وللنحاة في الرواية الأخيرة كلام . ( 2 ) لم يرو في اللسان . وهو لأمية بن أبي عائذ الهذلي ، من قصيدة له في شرح السكرى للهذليين 180 ونسخة الشنقيطي 79 . ( 3 ) الزلال : البارد الصافي . والرواية في المصدرين السابقين : « مع الليل » . ( 4 ) قبله ، كما في اللسان ( سدح ) : ثم يبيت عنده مذبوحا . ( 5 ) البيت لخداش بن زهير ، كما في اللسان ( سدح ) .